هل كانت سياسة الحظر التام في مواجهة كورونا سياسة خاطئة ؟

0
734

تصاعدت في الآونة الأخيرة أصوات كثيرة تصف التغطية الإعلامية في مواجهة جائحة كورونا بالتهويل و التخويف المبالغ فيه ، كما وصفت سياسة الإغلاق التام التي طبقتها معظم دول العالم كإجراء لمنع تفشي الفايروس بالخطأ الكبير .
و بمتابعة الرأي العلمي الذي تستند عليه هذه الدعوات وجدت إكسير أن هنالك أوراقاً علمية موثقة و مضبوطة تتحدث عن دور فيتامين D ) والذي تعد أشعة الشمس أحد أهم مصادرة ) في تدعيم مناعة جسم الإنسان و تخفيف حدة أعراض فيروس كورونا المستجد.

حيث قالت البروفيسور الأمريكية جوان مانسون من جامعة هارفارد في دراسة نشرتها تحت عنوان ( هل يحمي فيتامين D من فيروس كورونا المستجد ؟ ) ( Does Vitamin D Protect Against COVID-19 ? ) عبر موقع Medscape الطبي المتخصص أنه ثبت أن لفيتامين D دور محوري في العلاج و الوقاية من حالات فيروس كورونا المستجد ( COVID – 19 ) إنطلاقاً من الدور المعلوم والمهم لفيتامين D في تكوين العظام و الوقاية من بعض أمراض القلب.

تقول الدراسة إن مرضى فيروس كورونا المستجد يصابون بما يسمى Cytokines Storm أو (عاصفة إلتهابية) تكون أكثر حدة في الرئتين و تتسبب بملئ الحويصلات الهوائية بالسوائل و هو ما يتسبب بتقليل نسبة دخول الأوكسجين ، و تكون هذه العاصفة هي المسؤلة من الحمى العالية والصداع وآلام الجسم ، و هنا ( بحسب الدراسة ) يأتي دور فيتامين D الذي يقلل من آثار هذه العاصفة و كبح جماحها إلى حد كبير .

أشارت الدراسة أيضاً إلى أن المرضى المصابين بفيروس كورونا المستجد ولديهم نقص في فيتامين D يكونون معرضين لظهور أعراض الفيروس الخطيرة بمعدل ثمانية مرات أكثر من أولئك المصابين بالفيروس و لكن أجسامهم بها كمية كافية من الفيتامين ، و وصفت الدراسة هذه النسبة بالعالية جداً.

و في دراسة أخرى أجريت في بريطانيا وجد أن مرضى الجهاز التنفسي الذين لديهم معدلات طبيعية من فيتامين D تحسنت حالتهم بنسبة 70% مقارنة مع المرضى الذين يعانون من نقص فيتامين D الذين تحسنت حالتهم بنسبة 12% فقط.

و توصلت الدراسة بناءاً على الإحصاءات إن تعرض الناس لأشعة الشمس يساعد في إمداد الجسم بما نسبته 90% من حاجته من فيتامين D ، بينما يمكن إكمال باقي النسبة الكاملة من الأغذية التي تحتوي على الفيتامين مثل دهون السمك والحبوب المجففة ، كما وضحت الدراسة أن أصحاب البشرة الداكنة يحتاجون للتعرض إلى الشمس لفترات اطول من اصحاب البشرة الفاتحة.

و تفتح هذه الدراسات الباب واسعاً للتساؤل عن مدى مواءمة سياسة الإغلاق و حظر التجوال مع جهود مكافحة فايروس كورونا المستجد و إحتمالية تسبب هذه السياسات الصحية في مفاقمة أزمة وباء العصر .

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY