إكسير داخل إدارة الطوارئ بوزارة الصحة

0
684

على الرغم من أن كل منسوبي إدارة الطوارئ و الوبائيات التابعة لوزارة الصحة الإتحادية – و منذ بداية أزمة جائحة فايروس كورونا المستجد – كانوا على قدر من الإنشغال و الهموم المتعلقة بطبيعة عملهم التي تجعلهم في الخطوط المتقدمة في معركة مكافحة الفايروس في السودان ، إلا أننا إستطعنا إنتزاع دقائق ثمينة من أحد الجنود العاملين في لجان الطوارئ المنعقدة على مدار اليوم ،
إلتقينا المهندس طبي / سوهندة عوض ، حالها كحال زملائها الذين ظهرت عليهم علامات السهر و المعاناة و الإعياء و قلة ساعات النوم ، و للمصادفة كانت قد أخبرتنا بأنها تهم بالمغادرة عبر مطار الخرطوم إلى مدينة الفاشر لإنجاز بعض المهام المتعلقة بمكافحة الوباء ، فوعدناها بتقصير مدة اللقاء قدر الإمكان ، فكان الحوار التالي :

1- أين وصلت جهود إدارة الطوارئ في وزارة الصحة الإتحادية في مكافحة جائحة كورونا؟

– قامت الوزارة بإنشاء مراكز عزل صحي للحالات المؤكدة بإصابتها بفيروس كورونا ، كما تمت تحديد أماكن للحجر الصحي للحالات المشتبه بها في العاصمة و بعض الولايات ، و لا يزال العمل جارياً لإكمال هذه الخطوات في بقية الولايات إضافة إلى إنشاء مراكز لفحص ( COVID-19 ) في جميع ولايات السودان و غالباً ستكون ضربة البداية من ولايات دارفور بإذن الله.

2- هل تتوقع الوزارة تدهور الوضع المستقر حالياً ؟

هنالك عدة عوامل تجعلنا نتوقع إزدياد الحالات المصابة ، من بينها إجراء فتح المعابر و المطارات لمدة 48 الذي جرى قبل مدة ، و كذلك عدم إلتزام العائدين من الدول الموبوءة بتنفيذ إجراءات العزل المنزلي التي طلب منهم تنفيذها طواعية ما قد يتسبب في إنتقال الفايروس للمخالطين ، الخطير في الأمر أن الشخص حامل الفيروس عادة يبدو بصحة جيدة طوال فترة حضانة الفيروس ، حالياً يتم إجراء فحوصات و حصر لجميع المخالطين للحالات المذكورة و نتمنى أن تأتي النتائج سلبية .

3- بصفتك مهندس طبي ضمن طاقم إدارة الطوارئ ، كيف تقيمين أداء المهندسين الطبيين ضمن الجهود الكلية للحقل الطبي ؟

بصفتي مهندسة طبية تتبع لإدارة الطوارئ بوزارة الصحة أقول إن الدور الذي يلعبه المهندس الطبي ضمن الجهود الكلية لمكافحة الفيروس هو دور فعال و مهم للغاية ، الفايروس كما هو معلوم يهاجم الجهاز التنفسي للمريض و بالتالي فإن كفاءة أجهزة التنفس الصناعي و في مقدمتها أجهزة ال ( VENTILATORS ) هي خط الدفاع الأول في مواجهة المرض ، عليه فإن دور المهندس الطبي في متابعة و صيانة هذه الأجهزة لإنقاذ المرضى يعد دوراً هاماً و محورياً ، و قد ظهر ذلك جلياً في أزمات الدول التي عانت جداً جراء هذه الجائحة و مدى الحوجة لأجهزة التنفس الصناعي و توفرها بأكبر كمية ممكنة .

4- بعيداً عن جهود مكافحة فايروس كورونا، ما هي الفروقات الملموسة بين العمل الإداري في الوزارة بين فترة دكتور أكرم و بين العهود السابقة ؟

في واقع الأمر ، كان النظام الصحي عموماً في حالة أقرب إلى الإنهيار حتى سقوط النظام البائد ، و قد واجه د. أكرم التوم وزير الصحة في حكومة الثورة منذ تقلده هذا المنصب ورثة ثقيلة ، و قبل أن يبتدر في خطته الإصلاحية تم الإعلان عن وجود حالات للكوليرا في البلاد ، و مباشرة تم الإعلان عن وجود حمى الوادي المتصدع ، خلافاً عن تفشي الملاريا و نقص الأدوية الخاصة بمعالجتها ، و قبل أن يتم التعامل الكامل مع كل هذه الكوارث الصحية تفاجأ العالم بجائحة كورونا ، فأعتقد أن الأداء المتوازن حتى اللحظة يحسب للسيد الوزير الذي نتمنى أن تتكلل مساعيه النبيلة بالنجاح .

5- رسائل لكل من
– المهندسين الطبيين السودانيين
أرجو من كل الزملاء المهندسين الطبيين في كافة القطاعات الخاصة و العامة توحيد الجهود و العمل بجد و إجتهاد للعب دورهم المهم في مكافحة جائحة كورونا ، توفير أجهزة التنفس الصناعي و صيانة المتعطل منها و القيام بكافة المهام المتعلقة بمناوبات مراكز الحجر الصحي و كل ما يمكن إنجازه لدعم الجهود الكلية لمواجهة تفشي الوباء.
– الزملاء في الحقل الطبي

على الرغم من المخاطر المحدقة بكافة الزملاء في الحقل الطبي كونهم خط الدفاع الأول في مواجهة جائحة كورونا المستجد ، إلا أن الوقت هو وقت للعمل و التوحد و نبذ الخلافات و توحيد الجهود و أداء أمانة المهنة و تحقيق معاني شرفها ، و في أوقات الشدة تظهر المعادن الحقيقية ، و أنا على ثقة من نقاء معدنكم و نبلكم و حبكم للوطن و الشعب و الإنسانية .

– جماهير الشعب السوداني

جماهير الشعب الوالد المعلم ، الوعي هو أساس تقدمنا و تطورنا ، و في هذه الظروف العصيبة كل ما أطلبه منكم هو البقاء في المنازل و الإلتزام الصارم لكافة التوجيهات و الإرشادات الصحية الخاصة بمكافحة الوباء ، و كعادتهم الموروثة تفقدوا المحتاجين و ساعدوهم و كونوا لهم سنداً حتى لا يضطروا للخروج ليعرضوا أنفسهم و ذويهم لخطر الإصابة بالوباء

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY