هذا أخطر من كورونا يا د. اكرم

0
384

نقلا عن السنط ايمن / ايمن كبوش

# لم يدهشني تعامل السودانيين مع فايروس كورونا المستجد ولا سخريتهم منه لدرجة إخراج ألسنتهم لكل ما يأتي من وزارة صحتهم ووزيرها الدكتور أكرم علي التوم.. ما لا يعرفه د. أكرم ولا حكومته الرشيدة أن الإحباط قد بلغ بالسودانيين مبلغا سيضعهم قريبا في كشوفات الذين اعتزلوا الحياة.. فلا عادوا يخافون من كورونا ولا يجزعون من مآلاتها الخطيرة، ولكن الأخطر من ذلك، يا سيدنا أكرم، أنهم فقدوا الثقة في حكومتهم الانتقالية ولا يصدقون كل ما يصدر منها من تصريحات لذلك “ما فارق معهم” أن صار السودان موبوءا بالمرض أو خاليا منه، أكثر مما هو مضروب بفايروسات السياسة والاقتصاد والرفاهية العدم.

# ألمني جدا ما خطه الدكتور عصام حسن محمد صالح على صفحته في الفيس بوك.. عن تلك الحادثة التي كان مسرحها مستشفى إبراهيم مالك بالعاصمة السودانية الخرطوم.. وكيف تعاملت وزارة الصحة مع الحالة المشتبه فيها.. حيث كتب: “لن أخوض في الكثير من التفاصيل حول الوضع، لكننا نعلم جميعًا أن التوترات تتصاعد بشأن وباء covid19. أنا طبيب يعمل في مستشفى إبراهيم مالك التعليمي. كنت في منور ليلة الأحد وكان لدي مريض مصاب بالالتهاب الرئوي والربو. في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين أصبح المريض في حالة حرجه وتوقف النطق ، تم الإنعاش وتم تنبيب المريض. كان هناك شك في أن المريض كان يمكن أن يكون covid 1٩ ، لذلك أبلغت وزارة الصحة، ولكن لم يتم القيام بأي شيء. توفى المريض ليلة الثلاثاء ولم يتم استبعاده covid 19. لقد عزلت نفسي عن أصدقائي وعائلتي، وأنا الآن أعاني من حمى عالية الدرجة دون أعراض أخرى. لا يوجد أي رد من الوزارة ولا يتم اتخاذ أي احتياطات من قبل أي مستشفى عام. لذا فإن كل من يقرأ هذا المنشور ، وخاصة الأطباء ، يتخذون جميع الإجراءات الوقائية عند التعامل مع أي مريض لأنه ليس المستشفى أو الوزارة سيفعلون أي شيء !!! Covid 19. سلامة الطبيب !!! حتى يتمكنوا من سند هذه البلد !!!!!!!!!”

# انتهى ما كتبه الدكتور عصام حسن.. وننقله كاملا كما جاء.. لعله يوقظ فينا ذلك الحرص كمجتمع سوداني جُبل على الاستسهال.. والاستغفال.. إلى أن تحل الكارثة التي أن حلت بنا، ونسأل الله إلا تحل، سنموت “موت الضأن” في ظل وجود هذه الحكومة التي لا تملك لنا من أمر صحتنا شيئا يكافح الوباء الا المغالطة والبيانات المضروبة والتصريحات المراهقة.

# ابتعدوا عن مكامن الخطر.. وتعاملوا مع الابتلاء المحدق بجدية أكبر مما نحن فيه من تغافل.. لكي لا نندم يوم لا ينفع الندم.

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY