سودانيون في وهان المنكوبة

0
618

شهد العالم في نهاية العام المنصرم كارثة بيولوجية كبيرة كان مسرحها الرئيسي مدينة ووهان الصينية و عدة مقاطعات أخرى في جمهورية الصين الشعبية ، حيث توفي المئات و أصيب عشرات الآلاف جراء الإصابة بفيروس كورونا الجديد ، و صفة الجديد هذه تعود إلى أن نفس الفيروس كان قد ظهر قبل عدة سنوات و تمت السيطرة عليه بصورة كاملة ، إلا أن هذه النسخة من الفيروس كانت تحمل صفات بيولوجية مختلفة عن الفيروس السابق .
الجدير بالذكر أن مدينة ووهان الصينية يقطنها سودانيون بغرض الدراسة والإبتعاث والعمل ، وقد أعلنتها السلطات الصينية – عقب إنتشار الفيروس – مدينة مغلقة و طبقت عليها إجراءات الحجر الصحي و أغلقتها تماماً فلا مغادرين من المدينة ولا داخلين إليها .
و تماشياً مع هذا الظرف الإستثنائي والخطير قامت وزارة الصحة الإتحادية بتجهيز محاجر وقائية و صحية تمهيداً لعودة المواطنين المحاصرين هناك ، حيث حدد مستشفى الخرطوم كمركز لحالات الإصابة و مراكز أخرى جاري رصدها و تجهيزها لحجر القادمين غير المصابين ، و قد إجتهدت الطواقم الطبية العاملة في الوزارة على تهيئة المراكز المذكورة وفق المواصفات العالمية و المعتمدة من منظمة الصحة العالمية التابعة لمؤسسات الأمم المتحدة والتي حددت أن فترة الحجر الصحي تمتد لمدة 14 يوماً هي فترة الحضانة المرصودة للفيروس في جسم المصاب .
الجدير بالذكر أن بروتوكولات الإجلاء قد تم الإعلان عنها من قبل السلطات السودانية متأخراً جداً عقب مناشدات و دعوات و حراك كبير و ضغط إعلامي ، فكان لزاماً أن يطرح سؤال مهم و كبير
أين كانت وزارة الخارجية طوال هذه المدة في ظل هذا الوضع الحرج والحساس ؟ و ماذا كان دورها في التجهيزات و عملية الإجلاء ككل؟

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY